الشيخ محمد السند

196

فقه الطب والتضخم النقدي

المفروضة اليومية وعن تحديد الصيام ، لكان مقتضى القاعدة القول بأن خطابات الأحكام تدور مدار المكان والزمان مطلقا ، لا بلحاظ المكلف فقط فكلما وجد الموضوع - وهو الزمان الخاص في المكان المتجدد - تجدد الوجوب ووجب الامتثال مرة أخرى ، إلا انّه بقرينة تحديد الأدلّة والقضايا الحقيقية للأحكام بالعدد المخصوص يرفع اليد عن ذلك المؤدى . نعم يحتمل قريبا أن يشرع له إعادة الامتثال ، بتقريب انّ التخصيص والتقييد تارة يرفع المحمول من رأس وأخرى يرفع العزيمة والتنجيز لا الرخصة وحيث يدور الأمر بين التصرف في المرحلة الانشائية والحكم وبين التصرف في المرحلة الفعلية التامة فيبنى على القدر المتقين ، أي رفع العزيمة فقط من دون رفع اليد عن الرخصة . فيشرع له إعادة الصلاة فتأمّل جيدا . بل لك أن تقول ، انّ طبيعي الحكم يتحقق بطبيعي الموضوع فهو بالخيار في اختيار امتثال ذلك الحكم بحسب افراد الموضوع والحكم فضلا عن التخيير بين أفراد طبيعي الواجب . ثم انّ الماتن رحمه اللّه التزم بعدم الوجوب لو سافر بعد الغروب والإفطار في بلده حيث أنه قد أتى بوظيفته . وتجدد الحدّ والموضوع لا معنى له ، لكون المدار على المكلف . وفيه : انّ المقام والمثال قد يصوّر أنه من قبيل توسعة الفرد الواحد وتوسعة بقاء الموضوع الواحد ، لا من تجدد الموضوع وتبدل الفرد